السيد محسن الأمين

63

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

وأضاف الاصطفاء إلى نون العظمة لقطع امكان الانحراف والضلال بالاغواء أو بغيره إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ فلا يمكن الضلال في الأمة بنص آية ان عبادي . ذكر الاصطفاء بعد قوله ان اللّه بعباده لخبير بصير ، والاصطفاء بعد العلم بالاهلية لا زوال له . ونقول ( أولا ) ان ايراث الكتاب للذين اصطفاهم اللّه من عباده لا لجميع الأمة لان الاصطفاء هو الاختيار والانتقاء ولو كان الايراث عاما لجميع الأمة لما كان للاصطفاء معنى ( ثانيا ) من في الآية للتبعيض فهو نص في أن المصطفى بعض الأمة ( ثالثا ) الإضافة إلى نون العظمة كما وقع في القرآن الكريم بالنسبة إلى الاصطفاء وقع بالنسبة إلى الاهلاك وشبهه فهو لا يدل على عظمة ما أضيف إليه بل على عظمة اللّه خاصة ( رابعا ) آية ان عبادي ليس لك عليهم سلطان ينص على أن المراد البعض لا الكل فهو عليه لا له فهل يقول إن الشيطان لا سلطان له على أحد من الأمة وان الذين عصوا وضلوا إنما اغواهم وأضلهم الرحمن لا الشيطان ( خامسا ) كون الكتاب محفوظا إلى الأبد يدل على أن من اصطفاهم احياء إلى الأبد وهم من قال فيهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم : اني مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي وانهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض لا جميع الأمة ( سادسا ) اللّه تعالى لم يصطف الأمة كلها بنون العظمة فدعوى ذلك كذب على اللّه ( سابعا ) إذا كان اللّه تعالى اصطفى الذين أورثهم الكتاب لنفسه بنفسه ولم يكل الاصطفاء إلى غيره فلم قلتم ان اختيار الإمام إلى الرعية لا إلى اللّه ؟ . وهل أحد أحق بإيراث الكتاب من الامام وأحق بالاصطفاء منه ؟ ( ثامنا ) ان كان سائر الأمم غير مصطفاة فلذلك انحرفت عن كتابها وهذه الأمة ببركة الاصطفاء لم تنحرف فلما ذا قال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لتتبعن سنن من كان قبلكم من الأمم « الخ » في الحديث المتكرر ذكره . ( تاسعا ) ان كانت إضافة العباد إلى نون العظمة لقطع امكان الانحراف وكان الضلال في الأمة غير ممكن فلما ذا قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ستفترق أمتي ثلاثا وسبعين فرقة . فرقة ناجية والباقون في النار . ( عاشرا ) الاصطفاء بعد العلم بالاهلية لا زوال له لكنه لبعض الأمة لا كلها فبان ان فلسفات هذا الرجل الباردة الممقوتة لا تصدر من صغار الأطفال فضلا عن رجل ينسب إلى علم . واستشهد أيضا صفحة ( ض ) لمشاركة الأمة لنبيها بآيات لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما